الشيخ محمد علي طه الدرة

82

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

ومفعوله محذوف ، التقدير : بنصره إياك . وَبِالْمُؤْمِنِينَ : معطوفان على ما قبلهما ، والجملة الاسمية : هُوَ الَّذِي . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . وَأَلَّفَ : ماض ، وفاعله يعود إلى الَّذِي أيضا . بَيْنَ : ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، و بَيْنَ : مضاف ، و قُلُوبِهِمْ : مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة : وَأَلَّفَ . . . إلخ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها . لَوْ : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره . أَنْفَقْتَ : فعل وفاعل ، وانظر إعراب : وَجَعَلْنا في الآية رقم [ 10 ] من سورة ( الأعراف ) . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، وإن اعتبرتها موصوفة أيضا ؛ فلست مفندا . فِي الْأَرْضِ : متعلقان بمحذوف صلة ( ما ) ، أو بمحذوف صفتها . جَمِيعاً : حال من ما مؤكدة . ما : نافية . أَلَّفْتَ : فعل وفاعل . بَيْنَ : ظرف مكان متعلق بما قبله ، و بَيْنَ : مضاف ، و قُلُوبِهِمْ : مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة : ما أَلَّفْتَ . . . إلخ جواب لولا محل لها ، ولو ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . وَلكِنَّ : حرف مشبه بالفعل . اللَّهَ : اسمها . وجملة : أَلَّفَ بَيْنَهُمْ في محل رفع خبر لكِنَّ والجملة الاسمية : وَلكِنَّ اللَّهَ . . . إلخ معطوفة على جواب لو ، لا محل لها مثله ، والجملة الاسمية : إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ تعليل لما قبلها ، أو هي مستأنفة لا محل لها على الوجهين . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 64 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) الشرح : النَّبِيُّ : انظر الآية رقم [ 1 ] حَسْبُكَ : كافيك ، وانظر الآية السابقة . اللَّهُ : انظر الآية رقم [ 1 ] وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : قيل : المعنى : حسبك اللّه ، وحسبك المهاجرون والأنصار ، وقيل : المعنى كافيك اللّه ، وكافي من تبعك . تنبيه : قال الخازن : روى سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : أن هذه الآية نزلت في إسلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، قال سعيد بن جبير : أسلم مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة وثلاثون رجلا ، وست نسوة ، ثم أسلم عمر ، فنزلت هذه الآية ، فعلى هذا القول تكون الآية مكية ، كتبت في سورة مدنية بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل : إنها نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال ؛ فعلى هذا القول أراد بقوله تعالى : وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني : إلى غزوة بدر ، وقيل : أراد به الأنصار ، وتكون الآية نزلت بالمدينة ، وقيل : أراد جميع المهاجرين والأنصار . انتهى ، هذا ؛ وانظر الإيمان في الآية رقم [ 2 ] الأعراف وزيادته في الآية [ 2 ] . الإعراب : يا أَيُّهَا : ( يا ) : حرف نداء ينوب مناب أدعو . ( أيها ) : نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بأداة النداء ، و ( ها ) : حرف تنبيه لا محل له من الإعراب ، وأقحم للتوكيد ، وهو عوض عن المضاف إليه . النَّبِيُّ : بدل من أي ، وانظر الآية رقم [ 157 ] من سورة